السيد محمد بحر العلوم

179

بلغة الفقيه

أولا " : أنه يكفي في التحريم المؤبد صدق الأمية ، ولو على من كانت زوجة على المشهور شهرة عظيمة ، وثانيا " إن مرتبة انفساخ الزوجية متأخرة طبعا " عن مرتبة صدق الأمية والبنتية ، لأنها معلولة ، والمعلول متأخر عن العلة بالذات ، وإن اقترنا بالزمان ، وهذا القدر من التأخر ولو طبعا " كاف في تحقق سبب التحريم . والثاني منهما : بأن المانع هو امتناع اتحاد زمان زوجية الأم وبنتها ، وهو كما يمنع عن تأثير العقدين ابتداء كذلك يمنع عن دوام أثرهما ، وبعد الانفساخ لا مانع عن تجديد العقد على البنت ما لم يدخل بأمها . هذا : وقد تقدم الكلام في ما يتعلق بثبوت مهر الصغيرة حينئذ وسقوطه مطلقا " ، أو على التفصيل المتقدم ، وأما الكبيرة ، فيثبت مهرها بعد الدخول مطلقا " وقبله أيضا " ، إن لم يكن الفسخ من قبلها ، وإلا فيسقط كله مطلقا " ، ولو كان لضرورة ، لأن الفسخ كان من قبلها ، والتشطير خلاف الأصل . ومع الضرورة فالأقوى فيه السقوط أيضا " ، بعد أن كان الفسخ من قبلها . نعم لا يبعد رجوعها على الصغيرة في مالها بما تضررت بالاحسان عليها . ولو استند التحريم إلى فعليهما ، بأن كان السبب المحرم مشتركا " بينهما كأن أرضعتها الكبيرة مختارة عشر رضعات ، ثم انفردت الصغيرة بخمسة أخر من غير شعور الكبيرة بناء على التحريم بالخمس عشرة . يحتمل الحوالة في التحريم على الأخير ، فتكون العشرة حينئذ شرطا " في تحقق التحريم بالأخير ، وعليه فحكم الكبيرة حكم النائمة في إرضاعاتها العشر التي تثبت مهرها ، لعدم كون الفسخ من قبلها ، فتكون حكم الصغيرة كما لو انفردت في تمام العدد في سقوط مهرها . ويحتمل التقسيط ، ولعله الأقوى ، لأن للسبب مركب من آحاد العدد